وَلا نَوْمٌ لَهُ
ويقال : أخذته الحمى وقال تعالى :
أَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ
-
فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى
وقال :
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى
ويعبر عن الأسير بالمأخوذ والأخيذ . والاتخاذ افتعال منه ويعدى إلى مفعولين ، ويجرى مجرى الجعل نحو قوله :
لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ
-
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً
-
فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا
-
أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ
وقوله تعالى :
وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ
فتخصيص لفظ المؤاخذة تنبيه على معنى المجازاة والمقابلة لما أخذوه من النعم فلم يقابلوه بالشكر . ويقال فلان مأخوذ ، وبه أخذة من الجن ، وفلان يأخذ مأخذ فلان ، أي يفعل فعله ويسلك مسلكه . ورجل أخذ ، وبه . أخذ ، كناية عن الرمد . والإخاذة والإخاذ أرض يأخذها الرجل لنفسه ، وذهبوا ومن أخذ أخذهم وأخذهم .
( أخ ) : الأصل أخو وهو المشارك آخر في الولادة من الطرفين أو من أحدهما أو من الرضاع . ويستعار في كل مشارك لغيره في القبيلة أو في الدين أو في صنعة أو في معاملة أو في مودة وفي غير ذلك من المناسبات ، قوله تعالى :
لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ
أي لمشاركيهم في الكفر ، وقال :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ
-
أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً
وقوله :
فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ
أي إخوان وأخوات ، وقوله تعالى
إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
تنبيه على انتفاء المخالفة من بينهم . والأخت تأنيث الأخ . وجعل التاء فيه كالعوض من المحذوف منه . وقوله :
يا أُخْتَ هارُونَ
يعنى أخته في الصلاح لا في النسبة ، وذلك كقولهم : يا أخا تميم وقوله :
أَخا عادٍ
سماه أخا تنبيها على إشفاقه عليهم شفقة الأخ على أخيه ، وعلى هذا قوله :
وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ
-
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ
-
وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ
وقوله :
وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها
أي من الآية التي تقدمتها ، وسماها أختا لها لاشتراكهما في الصحة والإبانة والصدق . وقوله تعالى :
كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها
فإشارة إلى أوليائهم المذكورين في نحو قولهم
أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ
وتأخيت أي تحريت تحرى الأخ للأخ . واعتبر من الإخوة معنى الملازمة ، فقيل أخيه الدابة .
( آخر ) : يقابل به الأول ، وآخر يقابل به الواحد . ويعبر بالدار الآخرة عن النشأة الثانية كما يعبر بالدار الدنيا عن النشأة الأولى نحو :
وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ