تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
للومهن ، فتعين أن يكون غيره ، فقد دل العقل على أصل الحذف . ثم يجوز أن يكون الظرف جثة « بدليل :
شَغَفَها حُبًّا
يوسف : 30 ، أو مراودته ، بدليل :
تُراوِدُ فَتاها
يوسف : 30 ، لكن العقل لا يعين واحدا منها ، بل العادة دلت على أن اللوم فيما للنفس فيه اختيار ، وهو المراودة ، لقدرته على دفعها . 5 - أن تدل العادة على تعيين المحذوف ، كقوله تعالى :
لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا
آل عمران : 167 ، أي مكان قتال ، والمراد مكانا صالحا للقتال ، لأنهم كانوا أخبر الناس بالقتال . والعادة تمنع أن يريدوا « لو نعلم حقيقية القتال » فلذلك قدره بعضهم : مكان قتال . 6 - أن يدل اللفظ على الحذف ، والشروع في الفعل على تعيين المحذوف ، كقوله تعالى :
بِسْمِ اللَّهِ
الفاتحة : 1 ، فإن اللفظ يدل على أن فيه حذفا ، لأن حرف الجر لا بد له من متعلق ، ودل الشروع على تعيينه ، وهو الفعل الذي جعلت التسمية في مبدئه من قراءة أو أكل أو شرب أو نحوه ، ويقدر في كل موضع مما يليق . 7 - تقدم ما يدل على المحذوف وما في سياقه ، كقوله تعالى :
وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ
الصافات : 179 . 8 - إعفاؤه بسبب النزول ، كما في قوله تعالى :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
المائدة : 5 فإنه لا بد فيه من تقدير ، أي إذا قمتم من المضاجع ، أو إذا قمتم محدثين . ولا بد أن تكون في المذكور دلالة على المحذوف ، إما من لفظه أو من سياقه ، وتلك الدلالة : ( أ ) مثالية ، تحصل من إعراب اللفظ ، فإذا كان منصوبا فلا بد له من ناصب ظاهر أو مقدر ، نحو قوله تعالى :
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
النساء : 2 ، والتقدير : واحفظوا الأرحام .