تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الجنة أصلا ، وليس للغاية هنا مفهوم ، ووجه التأكيد فيه كدعوى الشيء ببينة ، لأنه جعل ولوج الجمل في السم غاية لنفى دخولهم الجنة ، وتلك غاية لا توجد ، فلا يزال دخولهم الجنة منتفيا .

( 46 ) الحذف :

إسقاط جزء الكلام أو كله لدليل ، وهو خلاف الأصل ، لذا فإنه إذا دار الأمر بين الحذف وعدمه كان الحمل على عدمه أولى ، لأن الأصل عدم التغيير ، وإذا دار الأمر بين قلة المحذوف وكثرته كان الحمل على قلته أولى . ولا بد للحذف من دليل ، والدليل تارة يدل على محذوف مطلق ، وتارة على محذوف معين ومن أدلة الحذف : 1 - أن يدل عليه العقل حيث تستحيل صحة الكلام عقلا إلا بتقدير محذوف ، كقوله تعالى :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
يوسف : 82 فإنه يستحيل عقلا تكلم الأمكنة إلا بمعجزة . 2 - أن تدل عليه العادة الشرعية ، كقوله تعالى :
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ
النحل : 115 ، فإن الذات لا تتصف بالحل والحرمة شرعا ، إنما هما من صفات الأفعال الواقعة على الذوات ، فعلم أن المحذوف التناول ، ولكنه لما حذف وأقيمت الميتة مقامه أسند إليها الفعل وقطع النظر عنه . 3 - أن يدل العقل على الحذف والتعيين ، كقوله تعالى :
وَجاءَ رَبُّكَ
الفجر : 22 ، أي أمره أو عذابه وملائكته ، لأن العقل دل على أصل الحذف ، ولاستحالة مجىء الباري عقلا ، لأن المجيء من سمات الحدوث ، ودل العقل أيضا على التعيين ، وهو الأمر ونحوه . 4 - أن يدل العقل على أصل الحذف ، وتدل عادة الناس تعيين المحذوف ، كقوله تعالى :
فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ
يوسف : 32 ، فإن يوسف عليه السّلام ليس طرفا ( - 6 - الموسوعة القرآنية - ج 3 )