6 - أن يذكر شيئان ثم يعود الضمير إلى أحدهما دون الآخر ، كقوله تعالى :
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها
الجمعة : 11 ، والتقدير : إذا رأوا تجارة انفضوا إليها ، أو لهوا انفضوا إليه ، فحذف أحدهما لدلالة المذكور عليه ، وخص التجارة لأنها كانت سبب انفضاض الذين نزلت فيهم هذه الآية ، ولأنه قد تشغل التجارة عن العبادة ما لا يشغله اللهو .
7 - الحذف المقابل ، وهو أن يجتمع في الكلام متقابلان فيحذف من واحد منهما مقابله لدلالة الآخر عليه ، كقوله تعالى :
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ
هود : 35 ، الأصل : فإن افتريته فعلىّ اجرامي وأنتم برآء منه ، وعليكم إجرامكم وأنا برئ مما تجرمون ، فنسبة قوله تعالى :
( اجرامي ) وهو الأول ، إلى قوله تعالى : ( وعليكم إجرامكم ) ، وهو الثالث ، كنسبة قوله : « وأنتم برآء منه » ، وهو الثاني ، إلى قوله تعالى :
وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ
وهو الرابع ، واكتفى من كل متناسبين بأحدهما .
8 - الاختزال ، وهو حذف كلمة أو أكثر ، وهي إما :
( ا ) اسم . ( ب ) فعل . ( ج ) حرف ، ( ا ) الاسم ومنه :
1 - حذف المبتدأ ، كقوله تعالى :
بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ
الأحقاف : 35 ، أي هذا بلاغ .
2 - حذف الخبر ، ومنه قوله تعالى :
أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها
الرعد : 35 ، أي وظلها دائم .
3 - حذف الفاعل ، كقوله تعالى :
كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ
القيامة : 1 ، أي بلغت الروح .