تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
3 - المنفى ما ولى حرف النفي ، فإذا قلت : ما ضربت زيدا ، كنت نافيا الفعل الذي هو ضربك إياه ، وإذا قلت : ما أنا ضربته ، كنت نافيا لفاعليتك للضرب . 4 - إن تقدم حرف النفي أداة العموم كان نفيا للعموم ، وهو لا ينافي الإثبات الخاص ، فإذا قلت : لم أفعل كل ذا بل بعضه ، استقام ، وإن تقدمت صيغة العموم على النفي فقلت : كل ذا لم أفعله ، كان النفي عامّا ، ويناقضه الإثبات الخاص . وينقسم النفي بحسب ما يتسلط عليه أقساما : 1 - نفى المسند ، كقوله تعالى :
لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً
البقرة : 273 ، فالمراد نفى السؤال من أصله ، لأنهم متعففون ، ويلزم من نفيه نفى الإلحاف . 2 - نفى المسند إليه ، فينتفى المسند ، كقوله تعالى :
فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ
المدثر : 48 ، أي لا شافعين لهم فتنفعهم شفاعتهم . 3 - نفى المتعلق دون المسند والمسند إليه ، نحو : ما ضربت زيدا بل عمرا . 4 - نفى قيد المسند إليه أو المتعلق ، نحو : ما جاء في رجل كات بل شاعر . 5 - نفى الشيء رأسا ، لعدم كمال وصفه أو لانتفاء ثمرته ، كقوله تعالى في صفة أهل النار :
لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى
طه : 74 ، فنفى عنه الموت لأنه ليس بموت صريح ، ونفى عنه الحياة لأنها ليست بحياة طيبة ولا نافعة . 6 - نفى الشيء مقيدا ، والمراد نفيه مطلقا ، كقوله تعالى :
وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ
آل عمران : 21 ، فإنه يدل على أن قتلهم لا يكون إلا بغير حق ، ثم وصف القتل بما لا بد أن يكون من الصفة ، وهي وقوعه على خلاف الحق . 7 - نفى العام يدل على نفى الخاص ، وثبوته لا يدل على ثبوته ، كقوله تعالى :
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ