وقسمه بعضهم إلى ثلاثة ، وأسقط الحسن ، وقسمه آخرون إلى اثنين وأسقط الكافي والحس .
1 - فالتام : هو الذي لا يتعلق بشيء مما بعده ، فيحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده ، كقوله تعالى :
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
البقرة : 5 ، وأكثر ما يوجد عند رؤوس الآي ، كقوله تعالى :
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
ثم يبتدئ بقوله :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
البقرة : 6 .
وقد يوجد قبل انقضاء الفاصلة ، كقوله تعالى :
وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً
النمل : 34 ، فهنا التمام ، لأنه انقضى كلام بلقيس ، ثم قال تعالى :
وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ
النمل : 34 ، وهو رأس الآية .
وقد يوجد بعدها ، كقوله تعالى :
مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ
الصافات : 137 ، 138 ،
مُصْبِحِينَ
رأس الآية ، و
بِاللَّيْلِ
التمام ، لأنه معطوف على المعنى ، أي :
والصبح وبالليل .
وآخر كل قصة ، وما قبل أولها تام ، وآخر كل سورة تام ، والأحزاب والأنصاف والأرباع والأثمان والأسباع والاتساع والأعشار والأخماس ، وقبل ياء النداء ، وفعل الأمر ، والقسم ، ولامه دون القول : و ( اللّه ) بعد رأس كل آية ، والشرط ما لم يتقدم جوابه ، و ( كان اللّه ) و ( ما كان ) و ( ذلك ) و ( لولا ) ، غالبهن تام ، ما لم يتقدمهن قسم ، أو قول ، أو ما في معناه .
2 - والكافي : منقطع في اللفظ متعلق في المعنى ، فيحسن الوقف عليه والابتداء أيضا بما بعده ، نحو :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ
النساء : 23 ، هنا الوقف ، ثم يبتدئ بما بعد ذلك .
وهكذا باقي المعطوفات ، وكل رأس آية بعدها ( لام كي ) ، و ( إلا ) بمعنى ( لكن ) ، و ( إن ) المكسورة المشددة ، والاستفهام ، و ( بل ) ، و ( ألا )