تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
البقرة : 17 ، فلم يقل : ( بضوئهم ) بعد قوله : ( أضاءت ) لأن النور أعم من الضوء ، إذ يقال على القليل والكثير ، وإنما يقال الضوء على النور الكثير . ففي الضوء دلالة على الزيادة ، فهو أخص من النور ، وعدمه لا يوجه عدم الضوء ، لاستلزام عدم العام عدم الخاص ، فهو أبلغ من الأول ، والغرض إزالة النور عنهم أصلا . 8 - ثبوت الخاص يدل على ثبوت العام ، ولا يدل نفيه على نفيه ، كقوله تعالى :
وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
آل عمران : 133 ، ولم يقل ( طولها ) لأن العرض أخص ، إذ كل ما له عرض فله طول ولا ينعكس . 9 - نفى الاستطاعة قد يراد به نفى الامتناع ، أو عدم إمكان وقوع الفعل مع إمكانه ، كقوله تعالى :
هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ
المائدة : 112 ، أي هل يجيبنا إليه ؟ أو هل يفعل ربك ؟ وقد علموا أن اللّه قادر على الإنزال ، وأن عيسى قادر على السؤال ، وإنما استفهموا : هل هنا صارف أو مانع ؟ وقد يراد به الوقوع بمشقة وكلفة ، كقوله تعالى :
لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً
الكهف : 67 .

( 91 ) الهدم :

وهو أن يأتي الغير بكلام يتضمن معنى فتأتي بضده ، كقوله تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ
المائدة : 18 ، هدمه اللّه تعالى بقوله :
مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ
المؤمنون : 91 .

( 92 ) الوجوه :

وهو اللفظ المشترك الذي يستعمل في عدة معان ، وفي حديث مرفوع : لا يكون الرجل فقيها كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوها كثيرة .