2 - التحويل ، كتناسخ المواريث ، يعنى تحويل الميراث من واحد إلى واحد .
وعن الأئمة أنه لا يجوز لأحد أن يفسر كتاب اللّه إلا بعد أن يعرف منه الناسخ والمنسوخ .
ولا خلاف في جواز نسخ الكتاب بالكتاب ، واختلف في نسخ الكتاب بالسنة ، والجمهور على أنه لا يقع النسخ إلا في الأمر والنهى .
والنسخ في القرآن على ثلاثة أضرب :
1 - ما نسخت تلاوته وبقي حكمه ، فيعمل به إذا تلقته الأئمة بالقبول ، وهذا مثل ما روى عن عمر : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجمعوهما البتة نكالا من اللّه .
وأنكر ابن ظفر عد هذا مما نسخت تلاوته : لأن خبر الواحد لا يثبت القرآن ، ثم قال : وإنما هذا من المنسأ لا النسخ ، وهما مما يلتبسان والفرق بينهما أن المنسأ لفظه قد يعلم حكمه ويثبت أيضا .
2 - ما نسخ حكمه وبقيت تلاوته ، وهو في ثلاث وستين سورة ، كقوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً
البقرة : 234 ، فكانت المرأة إذا مات زوجها لزمت التربص بعد انقضاء العدة حولا كاملا ، ونفقتها في مال الزوج ، ولا ميراث لها ، وهذا معنى قوله تعالى :
مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ
البقرة : 240 ، فنسخ تعالى ذلك بقوله :
يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
البقرة : 234 ، وهذا الناسخ مقدم في النظم على المنسوخ .
3 - نسخهما جميعا ، فلا تجوز قراءته ولا العمل به ، كآية التحريم بعشر ، رضعات ، فنسخن بخمس .
ومنهم من يجعل النسخ من وجه آخر على ثلاثة أضرب ، وهي :