من حرف ؟ قال : أبو بكر : فجعلنا نحسب حتى أجمعوا أن القرآن ثلاثمائة ألف حرف وأربعين ألفا وسبعمائة ونيف وأربعين حرفا . قال الحجاج : فأخبروني إلى أي حرف ينتهى نصف القرآن . فحسبوا فأجمعوا أنه ينتهى في الكهف
وَلْيَتَلَطَّفْ
الآية : 19 - في الفاء : قالى الحجاج : فأخبروني بأسباعه على الحروف . قال أبو بكر :
فإذا أول سبع في النساء
فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ
- الآية : 55 - في الدال والسبع الثاني في الأعراف
حَبِطَتْ
- الآية : 147 - في التاء ، والسبع الثالث في الرعد « أكلها دائم » - الآية : 35 - في الألف آخر « أكلها » الآية : 32 والسبع الرابع في الحج
لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً
- الآية : 34 - في الألف ، والسبع الخامس في الأحزاب
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ
- الآية 36 - في الهاء أو السبع السادس في الفتح
الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ
- الآية 6 - في الواو . والسابع ما بقي من القرآن . قال الحجاج : فأخبروني بأثلاثه ؟ قالوا : الثلث الأول رأس مائة من براءة . والثلث الثاني رأس إحدى ومائة آية من طسم الشعراء . والثلث الثالث ما بقي من القرآن . ثم سألهم الحجاج عن أرباعه ، فإذا أول ربع خاتمة الأنعام ، والربع الثاني الكهف
وَلْيَتَلَطَّفْ
- الآية : 19 - والربع الثالث خاتمة الزمر ، والربع الرابع ما بقي من القرآن .
كانت هذه نظرة الحجاج مع القراء والحفاظ ، وكانت تجزئته للقرآن وفق عدد حروفه . ولقد رأيناه كيف جزأه نصفين ، ثم أسباعا ، ثم أثلاثا ، ثم أرباعا .
وما نظن الحجاج كان يستعمل في هذه التجزئة إلا عن تفكير في التيسير ، فجعله نصفين على القارئ المجد ، ثم أثلاثا على اللاحق ، ثم أرباعا على من يتلو اللاحق ، ثم أسباعا على من يريد أن يتمه في أسبوع ، وكانت تلك هي النهاية التي أحبها الحجاج للمسلمين ، وكأنه لم يحب لهم أن يتجاوزوها ، لذلك لم يمض مع القراء