الجليل ، قلم السجلات ، قلم الديباج ، قلم أسطور مار الكبير ، قلم الثلاثين ، قلم الزنبور ، قلم المفتتح ، قلم الحرم ، قلم المؤامرات ، قلم العهود ، قلم القصص ، قلم الحرفاج .
وحين ظهر الهاشميون حدث خط يسمى : العراقي ، وهو المحقن . ولم تزل الأقلام تزيد إلى أن انتهى الأمر إلى المأمون فأخذ كتابه بتجويد خطوطهم ، وظهر رجل يعرف بالأحول المحرر ، فتكلم على رسوم الخط وقوانينه وجعله أنواعا .
ثم ظهر قلم المرصع ، وقلم النساخ ، وقلم الرياسى ، نسبة إلى ذي الرئاستين الفضل بن سهل ، وقلم الرقاع ، وقلم غبار الحلبة .
فزادت الخطوط على عشرين شكلا ، ولكنها كلها من الكوفي ، حتى إذا ما ظهر ابن مقلة « 328 ه » نقل الخط من صورة القلم الكوفي إلى سورة القلم النسخي ، وجعله على قاعدة كانت أساسا لكتابة المصاحف .
وينقل المقرى عن ابن خليل السكوني أنه شاهد يجامع العديس بإشبيلية ربعة مصحف في أسفار ينحى به لنحو خطوط الكوفة ، إلا أنه أحسن خطأ وأبينه وأبرعه وأتقنه ، وأن أبا الحسين بن الطفيل بن عظيمة قال له هذا خط ابن مقلة .
ثم يقول المقرى : وقد رأيت بالمدينة المنورة ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، مصحفا بخط ياقوت المستعصمى .
ولقد كانت وفاة ياقوت هذا سنة 698 ه ، وكان سباقا في هذا الميدان .
ويقول محمد بن إسحاق : أول من كتب المصاحف في الصدر الأول ، ويوصف بحسن الخط : خالد بن أبي الهياج ، رأيت مصحفا بخطه ، وكان سعد نصبه لكتب المصاحف والشعر والأخبار للوليد بن عبد الملك ، وهو الذي كتب الكتاب الذي في قبلة مسجد النبي صلّى اللّه عليه وسلم بالذهب ، من
وَالشَّمْسِ وَضُحاها
إلى آخر القرآن .