تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ويقول ابن قتيبة : وقد تدبرت وجوه الخلاف في القراءات فوجدتها سبعة أوجه : أولها : الاختلاف في إعراب الكلمة ، أو في حركة بنائها بما لا يزيلها عن صورتها في الكتاب ، ولا يغير معناها ، نحو قوله تعالى :
هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ
هود : 78 ، و « أطهر لكم » بالنصب - و
هَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ
سبأ 17 : و « هل يجازى إلا الكفور » - و
يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ
النساء 37 ، الحديد 24 - و « بالبخل » بفتح الباء والخاء - و « فنظرة إلى ميسرة » البقرة : 280 ، و « ميسرة » بضم السين . ثانيها : أن يكون الاختلاف في إعراب الكلمة وحركات بنائها بما يغير معناها ولا يزيلها عن صورتها في الكتاب ، نحو قوله تعالى :
رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا
سبأ : 19 ، و
رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا
- و
إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ
« النور : 15 و « تلقونه » بفتح فكسر فضم - و
وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ
: يوسف 45 » و « أمة » أي : نسيان . ثالثها : أن يكون الاختلاف في حروف الكلمة دون إعرابها ، بما يغير معناها ولا يزيل صورتها ، نحو قوله :
وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها
البقرة : 259 ، و « ننشرها » بالراء و « حتى إذا فزع عن قلوبهم » سبأ : 23 ، و « فرغ » بالراء والغين المعجمة . رابعها : أن يكون الاختلاف في الكلمة بما يغير صورتها في الكتاب ولا يغير معناها في الكلام ، نحو قوله تعالى :
إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً
يس : 29 ، و « زقية واحدة » - و
كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
القارعة : 5 ، و « كالصوف » . خامسها : أن يكون الاختلاف في الكلمة بما يزيل صورتها ومعناها ، نحو قوله :
وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ
الواقعة : 29 و « طلح » .