تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وحين يقرأ قارئهم « قد أفلح » ، و « قل أوحى » ، و « خلوا إلى » بالنقل » يجيزه ، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل . وحين يقرأ قارئهم « موسى » و « عيسى » ، بالإمالة وغيره بغيرها ، يجيزه لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل . وحين يقرأ قارئهم « خبيرا » ، و « بصيرا » بالترفيق ، يجيزه ، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل . وحين يقرأ قارئهم « الصلوات » و « الطلاق » ، بالتفخيم ، يجيزه ، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل . ويفسر لك هذا ما روى عن عمر قال : سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها ، وقد كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم أقرأنيها ، فأتيت به النبي صلّى اللّه عليه وسلم فأخبرته : فقال له : اقرأ ، فقرأ تلك القراءة : فقال : هكذا أنزلت ، ثم قال لي : اقرأ فقرأت . فقال : هكذا أنزلت . ثم قال : هذا القرآن نزل على سبعة أحرف فاقرءوا منه ما تيسر . وكذلك يفسر لك هذا ما روى عن أبي قال : دخلت المسجد أصلى فدخل رجل فافتتح « النحل » فقرأ ، فخالفني في القراءة ، فلما انفتل قلت : من أقرأك ؟ فقال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . ثم جاء رجل فقام يصلى ، فقرأ ، وافتتح النحل ، فخالفني وخالف صاحبي ، فلما انفتل قلت : من أقرأك ؟ فقال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : فأخذت بأيديهما فانطلقت بهما إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم . فقلت : استقرئ هذين ، فاستقرأ أحدهما ، فقال : أحسنت . ثم استقرأ الآخر ، فقال : أحسنت . ويقول ابن قتيبة : « ولو أن كل فريق من هؤلاء أمر أن يزول عن لغته ، وما جرى عليه اعتياده طفلا وناشئا وكهلا لاشتد ذلك عليه ، وعظمت المحنة فيه ، ولم يمكنه إلا بعد رياضة للنفس طويلة ، وتذليل للسان وقطع للعادة .
الموسوعة القرآنية — صفحة 138 | ابراهيم الأبياري