السعة والتيسير ، وأنه لا حرج عليهم في قراءته بما هو في لغات العرب من حيث إن اللّه تعالى أذن لهم في ذلك .
والعرب يطلقون لفظ السبع والسبعين والسبعمائة ولا يريدون حقيقة العدد ، بحيث لا يزيد ولا ينقص ، بل يريدون الكثرة والمبالغة من غير حصر .
وكانت هذه المبالغات علمها إلى الرسول قد أحاطه اللّه بها علما ، وحين يقرأ الهذلي بين يديه « عتى حين » وهو يريد
حَتَّى حِينٍ
المؤمنون : 54 - الصافات :
174 و 178 - الذاريات : 43 . يحيزه - لأنه هكذا يلفظ بها ويستعملها .
وحين يقرأ الأسدي بين يديه
تَسْوَدُّ وُجُوهٌ
آل عمران : 106 ، بكسر التاء في « تسود » ، و
أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ
يس : 60 ، بكسر الهمزة في « أعهد » ، يجيزه ، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل .
وحين يهمز التميمي على حين لا يهمز القرشي ، يجيزه ، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل .
وحين يقرأ قارئهم « وإذا قيل لهم » البقرة : 11 ، و « غيض الماء » هود : 44 ، بإشمام الضم مع الكسر : يجيزه لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل .
وحين قرأ قارئهم
هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا
يوسف : 65 ، بإشمام الكسر مع الضم في « ردت » ، حين ، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل .
وحين يقرأ فارئهم
ما لَكَ لا تَأْمَنَّا
يوسف : 11 ، بإشمام الضم مع الإدغام في ميم « تأمنا » يجيزه ، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل وتكليفه غير هذا عسير .
وحين يقرأ قارئهم « عليهم » و « فيهم » بالضم ، ويقرأ قارئ أخر « عليهم و » و « فيهمو » ، بالصلة ، يجيزه ، لأنه هكذا يلفظ وهكذا يستعمل .