كما يروى عن أبي حاتم السجستاني أنه قال : نزل القرآن بلغة قريش ، وهذيل وتميم ، والأزد ، وربيعة ، وهوازن وسعد بن بكر .
كما يروى السيوطي في الإتقان آراء غير مسندة ، منها :
1 - أنها سبع لغات متفرقة لجميع العرب ، كل حرف منها لقبيلة مشهورة .
2 - أنها سبع لغات ، أربع لعجز هوازن : وثلاث لقريش .
3 - أنها سبع لغات ، لغة لقريش ، ولغة لليمن ، ولغة لجرهم ، ولغة لهوازن ، ولغة لقضاعة ، ولغة لتميم ، ولغة لطيئ .
4 - أنها لغة الكعبين : كعب بن عمر ، وكعب بن لؤي ، ولهما سبع لغات .
وهذا الخبر مسند لابن عباس من طريق آخر غير الطريق الأول الذي روى به خبره السابق .
وهذا الاختلاف في التعيين لا يضير في شئ ، فثم لغات سبع مفرقة في القرآن أخبر الرسول عن جملتها ولم يخبر عن تفصيلها ، وكان هذا التفصيل مكان الاجتهاد بين المجتهدين .
وليس معنى الحديث أن كل كلمة تقرأ على سبع لغات ، بل اللغات السبع مفرقة ، تقرأ قريش بلغتها . وتقرأ هذيل بلغتها ، وتقرأ هوازن بلغتها ، وتقرأ اليمن بلغتها .
وفي ذلك يقول أبو شامة نقلا عن بعض شيوخه : أنزل القرآن بلسان قريش ثم أبيح للعرب أن يقرءوه بلغاتهم التي جرت عادتهم باستعمالها على اختلاف في الألفاظ والإعراب .
ويقول ابن الجوزي : وأما وجه كونها سبعة أحرف دون أن لم تكن أقل أو أكثر ، فقال الأكثرون : إن أصول قبائل العرب تنتهى إلى سبعة ، وأن اللغات الفصحى سبع ، وكلاهما دعوى .
وقيل : ليس المراد بالسبعة حقيقة العدد بحيث لا يزيد ولا ينقص ، بل المراد
الموسوعة القرآنية — صفحة 136
مساهمون: ابراهيم الأبياري
ص١٣٦