تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فالتثنية هنا لأجل الفاصلة ، رعاية للتي قبلها والتي بعدها على الوزن ، وقال الفراء : هذا من باب مذهب العرب في تثنية البقعة الواحدة وجمعها . ورد عليه ابن قتيبة فقال : إنما يجوز في رؤوس الآي زيادة هاء السكت أو الألف ، أو حذف همزة أو حرف ، فأما أن يكون اللّه وعد جنتين فتجعلهما جنة واحدة من أجل رؤوس الآي فمعاذ اللّه ، وكيف هذا وهو يصفها بصفات الاثنين ، قال تعالى :
ذَواتا أَفْنانٍ
الرحمن : 48 : ثم قال تعالى :
فِيهِما
الرحمن : 50 . 8 - تأنيث ما أصله أن يذكر ، كقوله تعالى :
كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ
المدثر : 54 ، وإنّما عدل إليها للفاصلة . 9 - الزيادة ، كقوله تعالى في سورة الأعلى :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
الأعلى : 1 ، وفي سورة العلق :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
العلق : 1 ، فزاد في الأولى « الأعلى » وزاد في الثانية « خلق » مراعاة للفواصل في السورتين ، وهي في الأعلى
الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى
الأعلى : 2 ، وفي العلق
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ
العلق : 2 . 10 - صرف ما أصله ألا ينصرف ، كقوله تعالى :
قَوارِيرَا . قَوارِيرَا
الإنسان : 15 ، 16 . صرف الأول لأنه آخر الآية ، وآخر الثاني بالألف ، فمن جعله منونا ليقلب تنوينه ألفا ، فيتناسب مع بقية الآي ، كقوله تعالى : سلاسلا وأغلالا - هذه قراءة نافع وأبى بكر ، والكسائي ، وأبى جعفر - فإن « سلاسلا » لما نظم إلى
أَغْلالًا وَسَعِيراً
الإنسان : 4 ، صرف ونون للتناسب ، وبقي « قواريرا » الثاني ، فإنه وإن لم يكن آخر الآية جاز صرفه ، لأنه لما نون « قواريرا » الأول ناسب أن ينون « قواريرا » الثاني ليتناسبا ولأجل هذا لم ينون « قواريرا » الثاني إلا من ينون « قواريرا » الأول
الموسوعة القرآنية — صفحة 134 | ابراهيم الأبياري