لأهل الشيء فمعنى « ماء » مفصول في الوجود والعلم .
وكذلك وصلوا ( ألم ) و ( المر ) و ( الر ) لأنه ليس هجاء لاسم معروف ، وإنما هي حروف اجتمعت يراد بكل حرف فيها معنى .
وقطعوا ( حم عسق ) ولم يقطعوا ( كهيعص ) ، لأن ( حم ) قد جرت في أوائل سبع سور فصارت اسما للسورة فقطعت مما قبلها ، أو جوزوا في ( ق والقرآن ) و ( ص القرآن ) وجهين ، من جزمهما فهما حرفان ومن كسر آخرهما فعلى أنه أمر كتب على لفظهما .
4 - الحروف المتقاربة : تختلف لفظا باختلاف المعنى ، مثل قوله تعالى :
وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
البقرة : 247 ، وقوله تعالى :
يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ
الرعد : 26 ، وقوله تعالى :
وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ
البقرة : 245 ، فبالسين السعة الجزئية ، كذلك علة التقييد ، وبالصاد السعة الكلية ، بدليل علو معنى الإطلاق ، وعلو الصاد مع الجهارة ، والإطباق .
هذا مجمل ما قيل على ألسنة الملتزمين للرسم العثماني . وإليك مجمل ما يقوله غيرهم ، وهم من المحدثين ، فهم يقولون :
1 - قد كتب المصحف في العصر الأول بالهجاء ، الذي تعارفوه والرسم الذي ألفوه ، وذلك غاية جهدهم ومبلغ علمهم .
2 - وإن الإملاء مهما تطور رسمه وتعددت مناحيه فإنه لا يغير نطقا ولا يحرف معنى .
3 - وإن رسم المصحف إنما كان باصطلاح من الصحابة ، ولهذا تجوز مخالفته .
4 - وأن ما جاء من وجوب رسم المصحف إنما كان في الصدر الأول والعلم غض ، وأما الآن فقد يخشى الالتباس .