وهذا يطرد في كل ما شابه ذلك كقوله :
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
وقوله :
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ
فإنه يتضمن إثبات المعاد . وقوله :
وَالْفَجْرِ
الآيات ، فإنها أزمان تتضمن أفعالا معظمة من المناسك وشعائر الحج التي هي عبودية محضة للَّه تعالى وذلّ وخضوع لعظمته ، وفي ذلك تعظيم ما جاء به محمد وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام .
ومن لطائف القسم الأول :
وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى
الآيات ، أقسم تعالى على إنعامه على رسوله وإكرامه له ، وذلك متضمن لتصديقه له فهو قسم على صحة نبوّته ، وعلى جزائه في الآخرة ، فهو قسم على النبوّة والمعاد ، وأقسم بآيتين عظيمتين من آياته ، وتأمل مطابقة هذا القسم وهو نور الضحى ، الذي يوافى بعد ظلام الليل ، المقسم عليه ، وهو نور الوحي ، الذي وافاه بعد احتباسه عنه حتى قال أعداؤه : ودّع محمدا ربه ، فأقسم بضوء النهار بعد ظلمة الليل على ضوء الوحي ونوره بعد ظلمة احتباسه واحتجابه .