تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
أحدها : أنه على حذف مضاف : أي ورب التين ، ورب الشمس ، وكذا الباقي . الثاني : أن العرب كانت تعظيم هذه الأشياء وتقسم بها ، فنزل القرآن على ما يعرفونه . الثالث : أن الأقسام إنما تكون بما يعظمه المقسم أو يجله وهو فوقه ، واللَّه تعالى ليس شئ فوقه ، فأقسم تارة بنفسه ، وتارة بمصنوعاته ، لأنها تدل على بارئ وصانع . ثم إن القسم بالمصنوعات يستلزم القسم بالصانع ، لأن ذكر المفعول يستلزم ذكر الفاعل ، إذ يستحيل وجود مفعول بغير فاعل . وقيل : إن اللَّه يقسم بما شاء من خلقه ، وليس لأحد أن يقسم إلا باللَّه . وقيل : أقسم اللَّه تعالى بالنبي صلّى اللَّه عليه وسلم في قوله
لَعَمْرُكَ
لتعرف الناس عظمته عند اللَّه ومكانته لديه . والقسم بالشئ لا يخرج عن وجهين : إما لفضيلة ، أو لمنفعة . فالفضيلة كقوله :
وَطُورِ سِينِينَ . وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
. والمنفعة نحو :
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
. ولقد أقسم اللَّه تعالى بثلاثة أشياء : بذاته ، كالآيات السابقة . وبفعله نحو :
وَالسَّماءِ وَما بَناها . وَالْأَرْضِ وَما طَحاها . وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها
. وبمفعوله نحو :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
،
وَالطُّورِ . وَكِتابٍ مَسْطُورٍ
. والقسم ، إما ظاهر كالآيات السابقة . وإما مضمر ، وهو قسمان : قسم دلت عليه اللام نحو :
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ
. وقسم دل عليه المعنى نحو :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
وتقديره : واللَّه .
الموسوعة القرآنية — صفحة 299 | ابراهيم الأبياري