يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ * فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ
بالسيف « 1 » .
513 - محمّد بن العبّاس ، قال : بإسناده عن جابر ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ
قال : ذلك عند قيام القائم عليه السّلام « 2 » .
514 - عنه ، بإسناده عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا
قال : خروج القائم عليه السّلام ،
إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ
قال : الكنوز الّتي كانوا يكنزون ،
قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ * فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً
( بالسيف )
خامِدِينَ
لا يبقى منهم عين تطرف « 3 » .
515 - العيّاشي ، بإسناده عن عبد الأعلى الحلبيّ ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام في حديث يذكر فيه خروج القائم عليه السّلام قال فيه : لكأنّي انظر إليهم - يعني القائم عليه السّلام وأصحابه - مصعدين من نجف الكوفة ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا ، كأنّ في قلوبهم زبر الحديد ، جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، يسير الرعب أمامه شهرا وخلفه شهرا ، أمدّه اللّه بخمسة آلاف من الملائكة مسوّمين .
حتّى إذا صعد النجف قال لأصحابه : تعبّدوا ليلتكم هذه ، فيبيتون بين راكع وساجد يتضرّعون إلى اللّه ، حتّى إذا أصبح قال : خذوا بنا طريق النّخيلة ، وعلى الكوفة خندق مخندق ( جند مجنّد ) . قلت : خندق مخندق ( جند مجنّد ) ؟ قال : اي واللّه ، حتّى ينتهي إلى مسجد إبراهيم عليه السّلام بالنخيلة فيصلّي ركعتين ، فيخرج إليه من كان بالكوفة من مرجئها وغيرهم من جيش السفياني ، فيقول لأصحابه : استطردوا لهم ، ثمّ يقول : كرّوا عليهم .
قال أبو جعفر عليه السّلام : ولا يجوز - واللّه - الخندق منهم مخبر ، ثمّ يدخل الكوفة ولا يبقى مؤمن إلّا كان فيها أو حنّ إليها ، وهو قول أمير المؤمنين عليه السّلام ، ثمّ يقول لأصحابه : سيروا إلى هذا الطاغية ، فيدعوه إلى كتاب اللّه وسنّة نبيّه عليه الصلاة والسلام ، فيعطيه السفياني من البيعة مسلما ، فيقول له كلب وهم أخواله : ما هذا ما صنعت ؟ واللّه ما نبايعك على هذا أبدا ،
هامش
( 1 ) - روضة الكافي 51 ؛ تفسير القمّي 2 / 68 .
( 2 ) - تأويل الآيات الظاهرة 1 / 326 ح 6 ؛ المحجة 139 .
( 3 ) - نفس المصدر 1 / 326 ح 7 ؛ المحجة 139 .