فيقول : ما أصنع ؟ فيقولون : استقبله ، فيستقبله ، ثمّ يقول له القائم عليه السّلام : خذ حذرك فإنّني أدّيت إليك وأنا مقاتلك ، فيصبح فيقاتلهم ، فيمنحه اللّه أكتافهم ، ويأتي السفيانيّ أسيرا فينطلق به ويذبحه بيده .
ثمّ يرسل جريدة خيل إلى الروم ، فيستحذرون بقيّة بني اميّة ، فإذا انتهوا إلى الروم قالوا : أخرجوا إلينا أهل ملّتنا عندكم ، فيأبون ويقولون : واللّه لا نفعل ، فتقول الجريدة : واللّه لو أمرنا لقاتلناكم ، ثمّ ينطلقون إلى صاحبهم فيعرضون ذلك عليه ، فيقول : انطلقوا فأخرجوا إليهم أصحابهم فإنّ هؤلاء قد أتوا بسلطان عظيم ، وهو قول اللّه :
فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ * لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ
قال : يعني الكنوز الّتي كنتم تكنزون
قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ * فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ
لا يبقى منهم مخبر « 1 » .
516 - عليّ بن إبراهيم : روى بإسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ :
فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا
يعني بني أميّة إذا أحسّوا بالقائم من آل محمّد عليهم السّلام
إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ * لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ
يعني الكنوز الّتي كنزوها .
قال عليه السّلام : فيدخل بنو أميّة إلى الروم إذا طلبهم القائم عليه السّلام ، ثمّ يخرجهم من الروم ويطالبهم بالكنوز الّتي كنزوها .
517 - روي عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ * لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ
يعني القائم يسأل بني فلان كنوز بني اميّة « 2 » .
518 - روى الصفّار رحمه اللّه ، قال : ووقفت على كتاب خطب لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام وعليه خطّ السيّد رضي اللّه عليّ بن طاوس ، وقد روى فيه بسنده عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد عليه السّلام ، وفيه خطبة لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام تسمّى المخزون ، ثمّ ذكر الخطبة بطولها جاء فيها : قال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبته : ثمّ يخرج عن الكوفة
هامش
( 1 ) - تفسير العيّاشي 2 / 56 ح 49 .
( 2 ) - دلائل الإمامة 250 .