مائة ألف مشرك ومنافق حتّى يضربوا دمشق لا يصدّهم عنها صادّ ، وهي إرم ذات العماد ، وتقبل رايات شرق الأرض ليست بقطن ولا كتّان ولا حرير ، مختّمة في رؤوس القنا بخاتم السيّد الأكبر ، يسوقها رجل من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، يوم تطير بالمشرق يوجد ريحها بالمغرب كالمسك الأذفر ، يسير الرعب أمامها شهرا .
إلى أن قال : ويخلف من بني الأشهب الزاجر اللحظ في أناس من غير أبيه هرّابا حتّى يأتوا سبطرى عوذا بالشجر ، فيومئذ تأويل هذه الآية :
فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ * لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ
ومساكنهم الكنوز الّتي غلبوا عليها من أموال المسلمين « 1 » .
الآية الثانية قوله عزّ وجلّ :
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 2 » .
519 - روى الشيخ الصدوق ؛ بإسناده عن طريق العامّة عن عبد الرحمن بن سليط ، قال : قال الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : منّا اثنا عشر مهديّا ، أوّلهم أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب ، وآخرهم التاسع من ولدي ، وهو الإمام القائم بالحقّ ، يحيي اللّه به الأرض بعد موتها ، ويظهر به دين الحقّ على الدّين كلّه ولو كره المشركون ، له غيبة يرتدّ فيها أقوام ويثبت فيها على الدّين آخرون ، فيؤذون ويقال لهم :
مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
أما إنّ الصابر في غيبته على الأذى والتكذيب ، بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 3 » .
الآية الثالثة قوله عزّ وجلّ :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ
. « 4 » .
روى محمّد بن العباس بإسناده عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
قال أبو جعفر عليه السّلام : يعني الأئمّة من ولد فاطمة عليها السّلام يوحى إليهم بالروح في صدورهم « 5 » .
هامش
( 1 ) - مختصر بصائر الدرجات 195 - 200 ؛ بحار الأنوار 53 / 83 .
( 2 ) - الأنبياء : 38 .
( 3 ) - كمال الدّين 1 / 317 ح 3 ؛ بحار الأنوار 51 / 133 .
( 4 ) - الأنبياء : 73 .
( 5 ) - تأويل الآيات 1 / 328 ح 12 ؛ بحار الأنوار 24 / 158 .