520 - روى الخزّاز بالإسناد عن زيد بن عليّ عليه السّلام ، قال : كنت عند أبي عليّ بن الحسين عليه السّلام إذ دخل عليه جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ ، فبينما هو يحدّثه إذ خرج أخي محمّد من بعض الحجر ، فأشخص جابر ببصره نحوه ، ثمّ قام إليه فقال : يا غلام أقبل ، فأقبل .
ثمّ قال : أدبر فأدبر ، فقال : شمائل كشمائل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ما اسمك يا غلام ؟ قال : محمّد ، قال : ابن من ؟ قال : ابن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، قال : أنت - إذا - الباقر ، قال :
فانكبّ عليه وقبّل رأسه ويديه ثمّ قال : يا محمّد ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقرئك السلام ، قال :
على رسول اللّه أفضل السلام وعليك يا جابر بما أبلغت السلام . ثمّ عاد إلى مصلّاه ، فأقبل يحدّث أبي ويقول : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لي يوما :
يا جابر إذا أدركت ولدي الباقر فاقرأه منّي السلام ، فانّه سميّي وأشبه الناس بي ، علمه علمي وحكمه حكمي ، سبعة من ولده امناء معصومون أئمّة أبرار ، والسابع مهديّهم الّذي يملأ الدنيا قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما .
ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ
« 1 » .
521 - ابن إدريس رحمه اللّه ، بإسناده عن صفوان بن مهران ، عن الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام ، أنّه قال : من أقرّ بجميع الأئمّة عليهم السّلام وجحد المهديّ ، كان كمن أقرّ بجميع الأنبياء وجحد محمّدا صلّى اللّه عليه وآله نبوّته . فقيل له : يا ابن رسول اللّه ، فمن المهديّ ؟ من ولدك ؟ قال : الخامس من ولد السابع ، يغيب عنكم شخصه ولا يحلّ لكم تسميته « 2 » .
522 - روى قاضي القضاة ، عن كافي الكفاة إسماعيل بن عبّاد رحمه اللّه بإسناد متّصل بعلي عليه السّلام ، أنّه ذكر المهديّ وقال : إنّه من ولد الحسين عليه السّلام ؛ وذكر حليته فقال : رجل أجلى الجبين ، أقنى الأنف ، ضخم البطن ، أزيل الفخذين ، أفلج الثنايا ، بفخذه اليمنى شامة . وذكر هذا الحديث بعينه عبد اللّه بن قتيبة في كتاب « غريب الحديث » انتهى .
أقول : في ديوان أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه المنسوب إليه :
بنيّ إذا ما جاشت التّرك فانتظر * ولاية مهديّ يقوم فيعدل
هامش
( 1 ) - كفاية الأثر 297 ؛ بحار الأنوار 36 / 360 .
( 2 ) - بحار الأنوار 51 / 143 .