فنشأ موسى عليه السّلام في آل فرعون ، وكتمت امّه خبره وأخته والقابلة ، حتّى هلكت امّه والقابلة الّتي قبلته ، فنشأ عليه السّلام لا يعلم به بنو إسرائيل . . . ( الحديث ، وفي نهايته : )
ثمّ أرسله اللّه عزّ وجلّ إلى فرعون وملائه بآيتين : بيده والعصا . فروي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال لبعض أصحابه : كن لما ترجو أرجى منك لما ترجو ، فإنّ موسى بن عمران عليه السّلام خرج ليقتبس لأهله نارا ، فرجع إليهم وهو رسول نبيّ ، فأصلح اللّه تبارك وتعالى أمر عبده ونبيّه موسى عليه السّلام في ليلة ، وهكذا يفعل اللّه تبارك وتعالى بالقائم الثاني عشر من الأئمّة عليهم السّلام ، يصلح له أمره في ليلة كما أصلح أمر نبيّه موسى عليه السّلام ، ويخرجه من الحيرة والغيبة إلى نور الفرج والظهور « 1 » .
501 - وروى الشيخ الصدوق ؛ بإسناده عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
سمعته يقول : في القائم عليه السّلام سنّة من موسى بن عمران عليه السّلام ، فقلت : وما سنّته من موسى بن عمران ؟ قال : خفاء مولده ، وغيبته عن قومه ، فقلت : وكم غاب موسى عن أهله وقومه ؟
فقال : ثماني وعشرين سنة « 2 » .
502 - وروى بالإسناد عن محمّد بن الحنفية ، عن أبيه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : المهديّ منّا أهل البيت ، يصلح اللّه له أمره في ليلة . وفي رواية أخرى : يصلحه اللّه في ليلة « 3 » .
503 - وروى بالإسناد عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : في صاحب هذا الأمر أربع سنن من أربعة أنبياء : سنّة من موسى ، وسنّة من عيسى ، وسنّة من يوسف ، وسنّة من محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين ، فأمّا من موسى فخائف يترقّب ، وأمّا من يوسف فالسجن ، وأمّا من عيسى فيقال له : إنّه مات ولم يمت ، وأمّا من محمّد صلّى اللّه عليه وآله فالسيف « 4 » .
الآية الثانية قوله تعالى :
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً
« 5 » .
504 - عليّ بن إبراهيم في تفسيره المنسوب إلى الصادق عليه السّلام ، قال ، قال :
ما بَيْنَ
هامش
( 1 ) - كمال الدّين 1 / 147 - 152 ح 13 .
( 2 ) - نفس المصدر 1 / 152 ح 14 .
( 3 ) - نفس المصدر 1 / 153 ح 15 .
( 4 ) - نفس المصدر 1 / 153 ح 16 .
( 5 ) - طه : 110 .