أَيْدِيهِمْ
ما مضى من أخبار الأنبياء
وَما خَلْفَهُمْ
من أخبار القائم عليه السّلام « 1 » .
قوله تعالى :
وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً
« 2 » .
505 - عليّ بن إبراهيم في تفسيره المنسوب إلى الصادق عليه السّلام : وأمّا قوله :
أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً
يعني ما يحدث من أمر القائم عليه السّلام والسفيانيّ « 3 » .
الآية الثالثة قوله تعالى :
وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
« 4 » .
أخذ ميثاق الأنبياء على الإقرار بالمهديّ عليه السّلام
506 - وعنه بإسناده عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
، قال : عهدنا إليه في محمّد والأئمّة من بعده : فترك ولم يكن له عزم أنّهم هكذا ، وإنّما سمّي أولو العزم أولي العزم ، لأنّه عهد إليهم في محمّد والأوصياء من بعده عليهم السّلام ، والمهديّ وسيرته ، وأجمع عزمهم على ذلك كذلك والإقرار به « 5 » .
507 - الشيخ المفيد بإسناده عن حمران بن أعين ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : أخذ اللّه الميثاق على النبيّين وقال : ألست بربّكم ؟ قالوا : بلى ؛ وأنّ هذا محمّدا رسولي وأنّ عليّا أمير المؤمنين والأوصياء من بعده عليهم السّلام ولاة أمري وخزّان علمي ، وأنّ المهديّ عليه السّلام أنتصر به لديني واظهر به دولتي وأنتقم به من أعدائي واعبد به طوعا وكرها ، قالوا : أقررنا ربّنا وشهدنا ، ولم يجحد آدم ولم يقرّ ، فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهديّ عليه السّلام ، ولم يكن لآدم عزيمة على الإقرار ، وهو قول اللّه تبارك وتعالى :
وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
« 6 » .
508 - روى الثقة الصفّار رحمه اللّه بسنده عن حمران ، عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث له قال فيه : ثمّ أخذ الميثاق على النبيّين ، فقال : ألست بربّكم ؟ ثمّ قال : وأنّ هذا محمّد رسول اللّه ،
هامش
( 1 ) - تفسير القمّي 2 / 62 ؛ المحجة 134 .
( 2 ) - طه : 113 .
( 3 ) - تفسير القمّي 2 / 65 ؛ بحار الأنوار 51 / 46 .
( 4 ) - طه : 115 .
( 5 ) - تفسير القمّي 2 / 65 ؛ الكافي 1 / 416 .
( 6 ) - تأويل الآيات الظاهرة 1 / 319 - 320 ح 18 .