الزيديّة وقاء لكم « 1 » .
183 - ابن عقدة بإسناده عن أبي المرهف ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : هلكت المحاضير ، قلت : وما المحاضير ؟ قال : المستعجلون ، ونجا المقرّبون ، وثبت الحصن على أوتادها ، كونوا أحلاس بيوتكم ، فإنّ الفتنة على من أثارها ، وإنّهم لا يريدونكم بحاجة إلّا أتاهم اللّه بشاغل لأمر يعرض لهم « 2 » .
184 - ابن عقدة ، بإسناده عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : أوصني فقال : أوصيك بتقوى اللّه وان تلزم بيتك ، وتقعد في دهماء هؤلاء الناس ، وإيّاك والخوارج منّا ، فإنّهم ليسوا على شيء ولا إلى شيء .
واعلم أنّ لبني أميّة ملكا لا يستطيع الناس أن تردعه ، وأنّ لأهل الحق دولة إذا جاءت ، ولّاها اللّه لمن يشاء منّا أهل البيت ، من أدركها منكم كان عندنا في السنام الأعلى ، وإن قبضه اللّه قبل ذلك خار له .
واعلم أنّه لا تقوم عصابة تدفع ضيما أو تعزّ دينا ، إلّا صرعتهم البليّة ، حتّى تقوم عصابة شهدوا بدرا مع رسول اللّه ، لا يوارى قتيلهم ، ولا يرفع صريعهم ، ولا يداوى جريحهم ، قلت : من هم ؟ قال : الملائكة « 3 » .
185 - عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال في حديث له : واللّه لا ترون الّذي تنتظرون حتّى لا تدعون اللّه إلّا إشارة بأيديكم ، وإيماضا بحواجبكم ، وحتّى لا تملكون من الأرض إلّا مواضع أقدامكم ، وحتّى لا يكون موضع سلاحكم على ظهوركم ، فيومئذ لا ينصرني إلّا اللّه بملائكته ، ومن كتب على قلبه الإيمان .
والّذي نفس عليّ بيده ، لا تقوم عصابة تطلب لي أو لغيري حقا ، أو تدفع عنّا ضيما إلّا صرعتهم البليّة ، حتّى تقوم عصابة شهدت مع محمّد صلّى اللّه عليه وآله بدرا ، لا يؤدّى قتيلهم ، ولا يداوى جريحهم ، ولا ينعش صريعهم « 4 » .
186 - ابن عقدة ، بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : قال لي أبي عليه السّلام :
هامش
( 1 ) - نفس المصدر 139 .
( 2 ) - نفس المصدر 138 .
( 3 ) - بحار الأنوار 52 / 136 .
( 4 ) - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 / 133 .