أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : أفضل أعمال أمّتي انتظار الفرج من اللّه عزّ وجلّ « 1 » .
178 - وبالإسناد عن محمّد بن الفضيل ، عن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن شيء من الفرج ، فقال : أليس انتظار الفرج من الفرج ؟ إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ *
« 2 » .
179 - وعن العيّاشيّ ، بإسناده عن البزنطيّ ، قال : قال الرضا عليه السّلام : ما أحسن الصبر وانتظار الفرج ، أما سمعت قول اللّه تعالى :
وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ
وقوله عزّ وجلّ :
فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ *
فعليكم بالصبر فإنّه إنّما يجيء الفرج على اليأس ، فقد كان الّذين من قبلكم أصبر منكم « 3 » .
180 - ابن عقدة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنّه قال ذات يوم : ألا أخبركم بما لا يقبل اللّه عزّ وجلّ من العباد عملا إلّا به ؟ فقلت : بلى ، فقال : شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، والإقرار بما أمر اللّه ، والولاية لنا ، والبراءة من أعدائنا ، يعني أئمّة خاصّة والتسليم لهم ، والورع والاجتهاد ، والطمأنينة والانتظار للقائم ، ثمّ قال : إنّ لنا دولة يجيء اللّه بها إذا شاء .
ثمّ قال : من سرّه أن يكون من أصحاب القائم ، فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الاخلاق وهو منتظر ، فإن مات وقام القائم بعده ، كان له من الأجر مثل أجر من أدركه ، فجدّوا وانتظروا هنيئا لكم أيّتها العصابة المرحومة « 4 » .
181 - الكلينيّ : بإسناده عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك متى الفرج ؟ فقال : يا أبا بصير أنت ممّن يريد الدنيا ؟ من عرف هذا الأمر فقد فرّج عنه بانتظاره « 5 » .
182 - وبالاسناد عن ابن أسباط ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : كفّوا ألسنتكم والزموا بيوتكم ، فإنّه يصيبكم أمر تخصّون به أبدا ، ولا يصيب العامّة ، ولا تزال
هامش
( 1 ) - نفس المصدر 52 / 128 .
( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 159 ح 62 ؛ بحار الأنوار 52 / 128 .
( 3 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 20 ح 52 ؛ بحار الأنوار 52 / 129 .
( 4 ) - بحار الأنوار 52 / 140 .
( 5 ) - نفس المصدر ، 142 .