العمل ، وانتظار الفرج عبادة « 1 » .
194 - عن أبي حمزة الثماليّ ، عن أبي خالد الكابليّ ، عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال :
تمتدّ الغيبة بوليّ اللّه ، الثاني عشر من أوصياء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة بعده ، يا أبا خالد إنّ أهل زمان غيبته ، القائلون بإمامته ، المنتظرون لظهوره أفضل أهل كلّ زمان ، لأنّ اللّه تعالى ذكره أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ، ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالسيف ، أولئك المخلصون حقّا ، وشيعتنا صدقا ، والدعاة إلى دين اللّه سرّا وجهرا . وقال عليه السّلام : انتظار الفرج من أعظم الفرج « 2 » .
195 - المفيد ، بإسناده عن جابر قال : دخلنا على أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام ونحن جماعة بعد ما قضينا نسكنا فودّعناه ، وقلنا له : أوصنا يا ابن رسول اللّه . فقال : ليعن قويّكم ضعيفكم ، وليعطف غنيّكم على فقيركم ، ولينصح الرجل أخاه كنصحه لنفسه ، واكتموا أسرارنا ، ولا تحملوا الناس على أعناقنا .
وانظروا أمرنا وما جاءكم عنا ، فان وجدتموه في القرآن موافقا فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقا فردّوه ، وان اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده ، وردّوه إلينا حتّى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا ، فإذا كنتم كما أوصيناكم ولم تعدوا إلى غيره ، فمات منكم ميّت قبل أن يخرج قائمنا ، كان شهيدا ، ومن أدرك قائمنا فقتل معه ، كان له أجر شهيدين ، ومن قتل بين يديه عدوّا لنا ، كان له أجر عشرين شهيدا .
196 - وبالإسناد عن صالح بن عقبة ، عن أبيه ، عن الباقر ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أفضل العبادة انتظار الفرج .
197 - الأربعمائة : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح اللّه ، فإنّ أحبّ الأعمال إلى اللّه عزّ وجلّ انتظار الفرج « 3 » .
وقال عليه السّلام : مزاولة قلع الجبال أيسر من مزاولة ملك مؤجل ، واستعينوا باللّه واصبروا ،
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - كمال الدّين 1 / 319 ح 2 .
( 3 ) - بحار الأنوار 52 / 152 ح 11 .