إنّ الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين ، لا تعاجلوا الأمر قبل بلوغه فتندموا ، ولا يطولنّ عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم « 1 » .
وقال عليه السّلام : الآخذ بأمرنا معنا غدا في حظيرة القدس ، والمنتظر لأمرنا كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّه « 2 » .
198 - وبالإسناد عن حمّاد بن عمرو ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السّلام قال : يا عليّ ، واعلم أنّ أعظم الناس يقينا قوم يكونون في آخر الزمان ، لم يلحقوا النبيّ وحجب عنهم الحجّة ، فآمنوا بسواد في بياض « 3 » .
199 - الهمدانيّ ، بإسناده عن عمرو بن ثابت قال : قال سيّد العابدين عليه السّلام : من ثبت على ولايتنا في غيبة قائمنا ، أعطاه اللّه أجر ألف شهيد مثل شهداء بدر وأحد .
دعوات الراونديّ : مثله ، وفيه : من مات على موالاتنا « 4 » .
200 - بالإسناد عن السنديّ ، عن جدّه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول فيمن مات على هذا الأمر منتظرا له ؟ قال : هو بمنزلة من كان مع القائم في فسطاطه ، ثمّ سكت هنيئة ثمّ قال : هو كمن كان مع رسول اللّه عليه السّلام « 5 » .
201 - المحاسن : بإسناده عن علاء بن سيابة ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من مات منكم على هذا الأمر منتظرا له ، كان كمن كان في فسطاط القائم عليه السّلام « 6 » .
202 - وبالإسناد عن أبي الجارود ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم وعنده جماعة من أصحابه : « اللّهم لقّني إخواني » مرّتين ، فقال من حوله من أصحابه : أما نحن إخوانك يا رسول اللّه ؟ فقال : لا ، إنّكم أصحابي ، وإخواني قوم في آخر الزمان آمنوا ولم يروني ، لقد عرّفنيهم اللّه بأسمائهم وأسماء آبائهم ، من قبل أن يخرجهم من أصلاب آبائهم وأرحام أمّهاتهم ، لأحدهم أشدّ بقيّة على دينه من خرط القتاد في الليلة الظلماء ، أو كالقابض على جمر الغضا ، أولئك مصابيح الدجى ، ينجيهم اللّه من
هامش
( 1 ) - الخصال للصدوق 2 / 616 - 622 ح 10 .
( 2 ) - بحار الأنوار 52 / 123 .
( 3 ) - الكافي 1 / 405 .
( 4 ) - بحار الأنوار 52 / 125 .
( 5 ) - المحاسن للبرقي 172 - 174 ؛ بحار الأنوار 52 / 125 .
( 6 ) - بحار الأنوار 52 / 125 .