ففيه مسألتان : . . . المسألة الثانية : الزحزحة : التبعيد والإنحاء ، قال القاضي : والمراد أنه لا يؤثر في إزالة العذاب أقل تأثير ولو قال تعالى : وما هو بمبعده وبمنجيه لم يدل على قلة التأثير كدلالة هذا القول « 1 » .
[ 23 ] - قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وَما يَكْفُرُ بِها إِلَّا الْفاسِقُونَ
( 99 )
قال القاضي : الأولى تخصيص ذلك بالقرآن ، لأن الآيات إذا قرنت إلى التنزيل كانت أخص بالقرآن واللّه أعلم « 2 » .
[ 24 ] - قوله تعالى :
أَ وَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 100 ) وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ
( 101 )
وفيه مسائل : . . . المسألة الرابعة : . . . قال القاضي : إن صحت هذه الرواية « 3 » لم يمتنع دخوله تحت الآية ، لكن لا يجوز قصر الآية عليه ، بل الأقرب أن يكون المراد ما له تعلق بما تقدم ذكره من كفرهم بآيات اللّه ، وإذا كان كذلك فحمله على نقض العهد فيما تضمنته الكتب المتقدمة والدلائل العقلية من صحة القول ونبوّة محمد صلى اللّه عليه وسلم أقوى « 4 » .
[ 25 ] - قوله تعالى :
وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ
هامش
( 1 ) م . ن ج 3 / 194 .
( 2 ) م . ن ج 3 / 200 .
( 3 ) الرواية هي : أن اليهود كانوا قد عاهدوه على أن لا يعينوا عليه أحدا من الكافرين فنقضوا ذلك وأعانوا عليه قريشا يوم الخندق .
( 4 ) الرازي : التفسير الكبير ج 3 / 201 .