أولى من إسنادها إلى العبد ، فكان يجب أن يستحقوا الحمد على قولهم فيها « 1 » .
[ 19 ] - قوله تعالى :
وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
( 80 )
ذكروا في تفسير الأيام المعدودة وجهين . الأول : أن لفظ الأيام لا تضاف إلّا إلى العشرة فما دونها ، ولا تضاف إلى ما فوقها . فيقال : أيام خمسة وأيام عشرة ولا يقال : أيام أحد عشر إلّا أن هذا يشكل بقوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 183 ) أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ
( البقرة : 183 ، 184 ) هي أيام الشهر كله ، وهي أزيد من العشرة . ثم قال القاضي : إذا ثبت أن الأيام محمولة على العشرة فما دونها فالأشبه أن يقال : إنه الأقل أو الأكثر لأن من يقول : ثلاثة يقول : أحمله على أقل الحقيقة فله وجه ، ومن يقول : عشرة يقول : أحمله على الأكثر وله وجه ، فأما حمله على الواسطة أعني على ما هو أقل من العشرة وأزيد من الثلاثة فلا وجه له ، لأنه ليس عدد أولى من عدد اللهم إلّا إذا جاءت في تقديرها رواية صحيحة فحينئذ يجب القول بها « 2 » .
[ 20 ] - قوله تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 82 )
. . . وههنا مسائل : المسألة الأولى : العمل الصالح خارج عن مسمى الإيمان لأنه تعالى قال :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
فلو دل الإيمان
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 3 / 141 .
( 2 ) م . ن ج 3 / 142 .