تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
على العمل الصالح لكان ذكر العمل الصالح بعد الإيمان تكرارا . أجاب القاضي : بأن الإيمان وإن كان يدخل فيه جميع الأعمال الصالحة ، إلّا أن قوله : آمن لا يفيد إلّا أنه فعل فعلا واحدا من أفعال الإيمان ، فلهذا حسن أن يقول
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
« 1 » . [ 21 ] - قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ
( 87 ) أما قوله تعالى :
وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ
ففيه مسألتان : . . . المسألة الثانية : روي أن بعد موسى عليه السلام إلى أيام عيسى عليه السلام كانت الرسل تتواتر ويظهر بعضهم في أثر بعض ، والشريعة واحدة إلى أيام عيسى عليه السلام ، فإنه صلوات اللّه عليه جاء بشريعة مجددة ، واستدلوا على صحة ذلك بقوله تعالى :
وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ
فإنه يقتضي أنهم على حد واحد في الشريعة يتبع بعضهم بعضا فيها ، قال القاضي : إن الرسول الثاني لا يجوز أن يكون على شريعة الأول حتى لا يؤدي إلى تلك الشريعة بعينها من غير زيادة ولا نقصان « 2 » . [ 22 ] - قوله تعالى :
وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ
( 96 )
هامش
( 1 ) م . ن ج 3 / 163 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 3 / 176 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 78 | مجموعة مؤلفين