سورة ص
[ 1 ] - قوله تعالى :
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ ( 12 ) وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ ( 13 ) إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ ( 14 ) وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ
( 15 )
قالوا : وإنما وصف اللّه فرعون بكونه ذا الأوتاد لوجوه الأول : أن أصل هذه الكلمة من ثبات البيت المطنب بأوتاده ، ثم استعير لإثبات العز والملك قال الشاعر :
ولقد غنوا فيها بأنعم عيشة * في ظل ملك ثابت الأوتاد
قال القاضي : حمل الكلام على هذا الوجه أولى ، لأنه لما وصف بتكذيب الرسل ، فيجب فيما وصف به أن يكون تفخيما لأمر ملكه ليكون الزجر بما ورد من قبل اللّه تعالى عليه من الهلاك ، مع قوة أمره أبلغ « 1 » .
[ 2 ] - قوله تعالى :
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ
( 27 )
وفيه مسائل : المسألة الأولى : قال القاضي : هذه الآية تدل على بطلان الجبر ، لأنه تعالى لو كان مريدا لكل ظلم ، وخالقا لكل قبيح ، ومريدا لإضلال من ضل ، لما صحّ أن يصف نفسه بأنه ما خلق ذلك إلّا بالحق « 2 » .
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 26 / 182 .
( 2 ) م . ن ج 27 / 37 . ( لم ترد في طبعة دار الكتب العلمية ) .