تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
[ 4 ] - قوله تعالى :
إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ
( 163 ) قوله تعالى :
إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ
( 163 ) فوجب أن يكون المراد من وقوع الفتنة هو كونه الشقاوة والسعادة . واعلم أن أصحابنا قرروا هذه الحجة بالحديث المشهور وهو أنه حج آدم موسى ، قال القاضي : هذا الحديث لم يقبله علماء التوحيد ، لأنه يوجب أن لا يلام أحد على شيء من الذنوب ، لأنه إن كان آدم لا يجوز لموسى أن يلومه على عمل كتبه اللّه عليه قبل أن يخلقه ، فكذلك كل مذنب . فإن صحت هذه الحجّة لآدم عليه السلام . فلماذا قال موسى عليه السلام في الوكزة هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين ؟ ولماذا قال : فلن أكون ظهيرا للمجرمين ؟ ولماذا لام فرعون وجنوده على أمر كتبه اللّه عليهم ؟ ومن عجيب أمرهم أنهم يكفرون القدرية ، وهذا الحديث يوجب أن آدم كان قدريا ، فلزمهم أن يكفروه ، وكيف يجوز مع قول آدم وحواء عليهما السلام
رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا . . . .
أن يحتج على موسى بأنه لا لوم عليه ، وقد كتب عليه ذلك قبل أن يخلقه ؟ هذا جملة كلام القاضي « 1 » .
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 26 / 171 .