سورة الزمر
[ 1 ] - قوله تعالى :
قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
( 10 )
أ - قال القاضي : أمرهم بالتقوى لكيلا يحبطوا إيمانهم ، لأن عند الاتقاء من الكبائر يسلم لهم الثواب وبالإقدام عليها يحبط « 1 » .
ب - قوله :
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
وفي هذه الآية مسائل : . . . المسألة الثالثة : أنه تعالى وصف ذلك الأجر بأنه بغير حساب ، وفيه وجوه الأول : قال الجبّائي : المعنى أنهم يعطون ما يستحقون ويزدادون تفضلا فهو بغير حساب ، ولو لم يعطوا إلّا المستحق لكان ذلك حسابا ، قال القاضي : هذا ليس بصحيح ، لأن اللّه تعالى وصف الأجر بأنه بغير حساب ، ولو لم يعطوا إلّا الأجر المستحق ، والأجر غير التفضل « 2 » .
[ 2 ] - قوله تعالى :
أَ فَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَ فَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ
( 19 )
احتج القاضي بهذه الآية على أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لا يشفع لأهل الكبائر ، قال :
لأنه حق عليهم العذاب ، فتلك الشفاعة تكون جارية مجرى إنقاذهم من النار ،
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 26 / 255 .
( 2 ) م . ن ج 26 / 254 .