تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
يؤمن بالآخرة لم يرج ثوابها فلا يتحمل تلك المشاق والمتاعب « 1 » . [ 7 ] - قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا
( 45 ) قيل : إنه قبل استقرار الخلق في الجنة والنار ، فكل فريق ينتظر ما هو له أهل . وهذا اختيار القاضي عبد الجبار « 2 » . [ 8 ] - قوله تعالى :
قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا
( 57 ) قال القاضي : معناه لا أسألكم عليه أجرا لنفسي ، وأسألكم أن تطلبوا الأجر لأنفسكم باتخاذ السبيل إلى ربكم « 3 » . [ 9 ] - قوله تعالى :
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً
( 60 ) قال القاضي : والأقرب أن المراد إنكارهم للّه لا للاسم ، لأن هذه اللفظة عربية ، وهم كانوا يعلمون أنها تفيد المبالغة في الإنعام ، ثم إن قلنا بأنهم كانوا منكرين للّه كان قولهم :
وَمَا الرَّحْمنُ
سؤال طالب عن الحقيقة ، وهو يجري مجرى قول فرعون
وَما رَبُّ الْعالَمِينَ
( الشعراء : 23 ) وإن قلنا بأنهم كانوا مقرين باللّه لكنهم جهلوا كونه تعالى مسمى بهذا الاسم كان قولهم
وَمَا الرَّحْمنُ
سؤالا عن الاسم « 4 » .
هامش
( 1 ) م . ن ج 24 / 84 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 10 / 200 . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 24 / 102 . ( 4 ) الرازي : التفسير الكبير ج 24 / 105 .