تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

سورة الفرقان

[ 1 ] - قوله تعالى :
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً
( 2 ) هل في قوله :
وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ
دلالة على أنه سبحانه خالق لأعمال العباد ؟ . . . قال القاضي : الآية لا تدل عليه لوجوه : أحدها : أنه سبحانه صرح بكون العبد خالقا في قوله :
وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ
( المائدة : 110 ) وقال :
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
( المؤمنون : 14 ) وثانيها : أنه سبحانه تمدح بذلك ، فلا يجوز أن يريد به خلق الفساد . وثالثها : أنه سبحانه تمدح بأنه قدره تقديرا ولا يجوز أن يريد به إلّا الحسن والحكمة دون غيره ، فثبت بهذه الوجوه أنه لا بد من التأويل لو دلت الآية بظاهرها عليه ، فكيف ولا دلالة فيها البتة ، لأن الخلق عبارة عن التقدير فهو لا يتناول إلّا ما يظهر فيه التقدير ، وذلك إنما يظهر في الأجسام لا في الأعراض « 1 » . [ 2 ] - قوله تعالى :
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً
( 3 ) وههنا سؤالات : الأول : قوله :
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً
هل يختص بعبدة الأوثان أو يدخل فيه النصارى وعبدة الكواكب وعبدة الملائكة ؟ والجواب : قال القاضي : بعيد أن يدخل فيه النصارى ، لأنهم لم يتخذوا من دون
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 24 / 47 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 299 | مجموعة مؤلفين