اللّه آلهة على الجمع ، فالأقرب أن المراد به عباد الأصنام ، ويجوز أن يدخل فيه من عبد الملائكة لأن لمعبودهم كثرة « 1 » .
[ 3 ] - قوله تعالى :
* وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً
( 21 )
أ - ههنا مسائل : المسألة الأولى : قال الفرّاء : قوله تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا
معناه لا يخافون لقاءنا ، ووضع الرجاء في موضع الخوف لغة تهامية ، إذا كان معه جحد ، ومثله قوله تعالى :
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً
( 13 ) ( نوح : 13 ) أي لا تخافون له عظمة ، وقال القاضي : لا وجه لذلك ، لأن الكلام متى أمكن حمله على الحقيقة لم يجز حمله على المجاز ، ومعلوم أن من حال عبّاد الأصنام أنهم كما لا يخافون العقاب لتكذيبهم بالمعاد ، فكذلك لا يرجون لقاءنا ووعدنا على الطاعة من الجنة والثواب ، ومعلوم أن من لا يرجو ذلك لا يخاف العقاب أيضا ، فالخوف تابع لهذا الرجاء « 2 » .
ب - المسألة الثانية : المجسمة تمسكوا بقوله تعالى :
لِقاءَنا
. . .
فدلت الآية على أنه سبحانه جسم والجواب على طريقين . . . الثاني : وهو كلام المعتزلة ، قال القاضي : تفسير اللقاء برؤية البصر جهل باللغة ، فيقال في الدعاء :
لقاك اللّه الخير وقد يقول القائل : لم ألق الأمير ، وإن رآه من بعد أو حجب عنه ، ويقال في الضرير : لقي الأمير ، إذا أذن له ولم يحجب وقد يلقاه في الليلة الظلماء ، ولا يراه بل المراد من اللقاء ههنا هو المصير إلى حكمه حيث لا حكم
هامش
( 1 ) م . ن ج 24 / 50 .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 24 / 68 .