[ 10 ] - قوله تعالى :
يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً
( 69 )
قال القاضي : بيّن اللّه تعالى أن المضاعفة والزيادة يكون حالهما في الدوام كحال الأصل ، فقوله :
وَيَخْلُدْ فِيهِ
أي ويخلد في ذلك التضعيف ، ثم إن ذلك التضعيف إنما حصل بسبب العقاب على المعاصي ، فوجب أن يكون عقاب هذه المعاصي في حق الكافر دائما ، وإذا كان كذلك وجب أن يكون في حق المؤمن كذلك ، لأن حاله فيما يستحق به لا يتغير سواء فعل مع غيره أو منفردا « 1 » .
[ 11 ] - قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً
( 74 )
احتج أصحابنا بهذه الآية على أن فعل العبد مخلوق للّه تعالى ، قالوا لأن الإمامة في الدين لا تكون إلّا بالعلم والعمل ، فدل على أن العلم والعمل إنما يكون بجعل اللّه تعالى وخلقه ، وقال القاضي : المراد من السؤال الألطاف التي إذا كثرت صاروا مختارين لهذه الأشياء فيصيرون أئمة « 2 » .
هامش
( 1 ) م . ن ج 24 / 112 .
( 2 ) م . ن ج 24 / 116 .