تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
يَشْعُرُونَ ( 45 ) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 46 ) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
( 47 ) قال القاضي : وزعم أبو علي الجبّائي أنه لم يبعث إلى الأنبياء عليهم السلام إلّا من هو بصورة الرجال من الملائكة . ثم قال القاضي : لعله أراد أن الملك الذي يرسل إلى الأنبياء عليهم السلام بحضرة أممهم ، لأنه إذا كان كذلك فلا بد من أن يكون أيضا بصورة الرجال ، كما روي أن جبريل عليه السلام حضر عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في صورة دحية الكلبي وفي صورة سراقة ، وإنما قلنا ذلك لأن المعلوم من حال الملائكة أن عند إبلاغ الرسالة من اللّه تعالى إلى الرسول قد يبقون على صورتهم الأصلية الملكية ، وقد روي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم رأى جبريل عليه السلام على صورته التي هو عليها مرتين ، وعليه تأولوا قوله تعالى :
وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى
[ النجم : 13 ] « 1 » . [ 4 ] - قوله تعالى :
يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ أَلا ساءَ ما يَحْكُمُونَ
( 59 ) أ - قال القاضي : هذه الآية تدل على بطلان الجبر . لأنهم يضيفون إلى اللّه تعالى من الظلم والفواحش ما إذا أضيف إلى أحدهم أجهد نفسه في البراءة منه والتباعد عنه ، فحكمهم في ذلك مشابه لحكم هؤلاء المشركين ، ثم قال : بل أعظم ، لأن إضافة البنات إليه إضافة قبح واحد ، وذلك أسهل من إضافة كل القبائح والفواحش إلى اللّه تعالى « 2 » . [ 5 ] - قوله تعالى :
* ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 20 / 38 . ( 2 ) م . ن ج 20 / 57 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 256 | مجموعة مؤلفين