شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ
( 75 )
الْحَمْدُ لِلَّهِ
وفيه وجوه . . . الثالث : قال القاضي في التفسير : قال للرسول عليه الصلاة والسلامقل
الْحَمْدُ لِلَّهِ
ويحتمل أن يكون خطابا لمن رزقه اللّه رزقا حسنا أن يقول : الحمد للّه على أن ميزه في هذه القدرة عن ذلك العبد الضعيف « 1 » .
[ 6 ] - قوله تعالى :
وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 77 )
قوله
أَوْ هُوَ أَقْرَبُ
. . . قال الزجاج : المراد به الابهام عن المخاطبين أنه تعالى يأتي بالساعة إما بقدر لمح البصر أو بما هو أسرع . قال القاضي : هذا لا يصحّ ، لان إقامة الساعة ليست حال تكليف حتى يقال إنه تعالى يأتي بها في زمان ، بل الواجب أن يخلقها دفعة واحدة في وقت واحد ، ويفارق ما ذكرناه في ابتداء خلق السماوات والأرض لان تلك الحال حال تكليف ، فلم يمتنع أن يخلقهما كذلك لما فيه من مصلحة الملائكة « 2 » .
[ 7 ] - قوله تعالى :
أَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
( 79 )
قال القاضي : إنما أضاف اللّه تعالى هذا الإمساك إلى نفسه ، لأنه تعالى هو الذي أعطى الآلات التي لأجلها يمكن الطير من تلك الأفعال ، فلما كان تعالى
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 20 / 86 .
( 2 ) م . ن ج 20 / 88 .