تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
هو المسبب لذلك لا جرم صحت هذه الإضافة إلى تعالى « 1 » . [ 8 ] - قوله تعالى :
يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ
( 83 ) المراد بهذه النعمة وجوه : الأول : قال القاضي : المراد بها جميع ما ذكره اللّه تعالى في الآيات المتقدمة من جميع أنواع النعم ، ومعنى أنهم أنكروه هو أنهم ما أفردوه تعالى بالشكر والعبادة بل شكروا على تلك النعم غير اللّه تعالى . ولأنهم قالوا إنما حصلت هذه النعم بشفاعة هذه الأصنام « 2 » . [ 9 ] - قوله تعالى :
وَإِذا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكاءَهُمْ قالُوا رَبَّنا هؤُلاءِ شُرَكاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ
( 86 ) ثم حكى تعالى عن المشركين أنهم إذا رأوا تلك الشركاء قالوا : ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك . فإن قيل : فما فائدتهم في هذا القول ؟ قلنا : فيه وجهان : الأول : قال أبو مسلم الأصفهاني : مقصود المشركين إحالة الذنب على هذه الأصنام وظنوا أن ذلك ينجيهم من عذاب اللّه تعالى أو ينقص من عذابهم ، فعند هذا تكذبهم تلك الأصنام . قال القاضي : هذا بعيد ، لأن الكفار يعلمون علما ضروريا في الآخرة أن العذاب سينزل بهم ، وأنه لا نصرة ولا فدية ولا شفاعة « 3 » . [ 10 ] - قوله تعالى :
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ
هامش
( 1 ) م . ن ج 20 / 92 . ( 2 ) م . ن ج 20 / 95 . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 20 / 97 .