تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
كفره ويعاند ، فلا يصحّ إضافته إلى اللّه تعالى « 1 » . [ 4 ] - قوله تعالى :
وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ( 14 ) لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ
( 15 ) أجاب القاضي عنه « 2 » ، بأنه تعالى ما وصفهم بالشك فيما يبصرون ، وإنما وصفهم بأنهم يقولون هذا القول ، وقد يجوز أن يقدم الإنسان على الكذب على سبيل العناد والمكابرة ، ثم سأل نفسه وقال : أفيصحّ من الجمع العظيم ، أن يظهروا الشك في المشاهدات ؟ وأجاب : بأنه يصحّ ذلك إذا جمعهم عليه غرض صحيح معتبر من مواطأة على دفع حجّة أو غلبة خصم ، وأيضا فهذه الحكاية إنما وقعت عن قوم مخصوصين ، سألوا الرسول صلى اللّه عليه وسلم إنزال الملائكة ، وهذا السؤال ما كان إلّا من رؤساء القوم ، وكانوا قليلي العدد وإقدام العدد القليل عى ما يجري مجرى المكابرة جائز « 3 » . [ 5 ] - قوله تعالى :
وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ
( 19 ) اختلفوا في المراد بالموزون وفيه وجوه : الوجه الأول : أن يكون المراد أنه متقدر بقدر الحاجة ، قال القاضي : وهذا الوجه أقرب ، لأنه تعالى يعلم المقدار الذي يحتاج إليه الناس وينتفعون به ، فينبت تعالى في الأرض ذلك المقدار ، ولذلك اتبعه بقوله :
وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ
هامش
( 1 ) م . ن ، ج 19 / 131 . ( 2 ) ما أجاب عنه القاضي هو : فإن قيل : كيف يجوز من الجماعة العظيمة أن يصيروا شاكين في وجود ما يشاهدونه بالعين السليمة في النهار الواضح ، ولو جاز حصول الشك في ذلك كانت السفسطة لازمة ، ولا يبقى حينئذ اعتماد على الحسن والمشاهدة . راجع : الرازي في التفسير الكبير ج 19 / 132 ( طبعة دار الكتب العلمية ) . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 19 / 132 ( طبعة دار الكتب العلمية ) .