تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
لأن ذلك الرزق الذي يظهر بالنبات يكون معيشة لهم من وجهين : الأول : بحسب الأكل والانتفاع بعينه . الثاني : أن ينتفع بالتجارة فيه ، والقائلون بهذا القول قالوا : الوزن إنما يراد لمعرفة المقدار ، فكان إطلاق لفظ الوزن لإرادة معرفة المقدار من باب إطلاق اسم السبب على المسبب . قالوا : ويتأكد ذلك أيضا بقوله تعالى :
وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ
[ الرعد : 8 ] ، وقوله :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
[ الحجر : 21 ] « 1 » . [ 6 ] - قوله تعالى :
وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ ( 23 ) وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ ( 24 ) وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ
( 25 ) [ النظم ] - إنما اتصل قوله
وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ
وما بعده بما ذكره قبل من أنواع النعم . . . وقيل : إنه لما بيّن أنواع نعمه عرّفهم بعد أنه لم يخلق ذلك للبقاء ، وإنما أنعم به عليهم ليكون طريقا إلى نعم الآخرة ، عن القاضي « 2 » . [ 7 ] - قوله تعالى :
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ
( 85 ) قال القاضي : والصفح ممدوح في سائر الحالات ، وهو كالحلم والتواضع ، وقد يلزمنا الصفح الجميل مع لزوم التشديد في أمر الجهاد « 3 » .
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 19 / 136 ( طبعة دار الكتب العلمية ) . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان 6 / 514 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 / 530 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 254 | مجموعة مؤلفين