تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ
( 146 ) ذكر في معناه وجوه : . . . وثانيها : إن معناه سأصرفهم عن زيادة المعجزات التي أظهرها على الأنبياء عليهم السلام بعد قيام الحجة ، بما تقدم من المعجزات التي ثبتت بها النبوّة ، لأن هذا الضرب من المعجزات ، إنما يظهر ، إذا كان في المعلوم أنه يؤمن عنده من لا يؤمن بما تقدم من المعجزات ، فيكون الصرف بأن لا يظهرها جملة ، أو بأن يصرفهم عن مشاهدتها ، ويظهرها بحيث ينتفع بها غيرهم ، وهذا الوجه اختاره القاضي ، لأن ما بعده يليق به من قوله
وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ
إلى آخر الآية « 1 » . [ 27 ] - قوله تعالى :
وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا وَيَغْفِرْ لَنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
( 149 ) قال القاضي : يجب أن يكون المؤخر مقدما ، لأن الندم والتحير إنما يقطعان بعد المعرفة « 2 » . [ 28 ] - قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ
( 172 ) أ -
ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
اختلف
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 4 / 735 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 15 / 10 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 195 | مجموعة مؤلفين