سوى رئيسهم ، وكان الذي يعلمهم رجلا مجوسيا من أهل نينوى بلدة يونس عليه السلام ، وهي قرية بالموصل « 1 » .
[ 20 ] - قوله تعالى :
قالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ
( 116 )
قال القاضي : لو كان السحر حقا ، لكانوا قد سحروا قلوبهم لا أعينهم ؟
فثبت أن المراد أنهم تخيلوا أحوالا عجيبة مع أن الأمر في الحقيقة ما كان على وفق ما تخيلوه « 2 » .
[ 21 ] - قوله تعالى :
فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 118 )
قال القاضي : قوله :
فَوَقَعَ الْحَقُّ
يفيد قوة الثبوت والظهور بحيث لا يصحّ فيه البطلان كما لا يصحّ في الواقع أن يصير لا واقعا . فإن قيل : قوله :
فَوَقَعَ الْحَقُّ
يدل على قوة هذا الظهور ، فكان قوله :
وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
تكريرا من غير فائدة « 3 » .
[ 22 ] - قوله تعالى :
قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
( 123 )
قال القاضي : وقوله :
قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ
دليل على مناقضة فرعون في ادعاء الإلهية ، لأنه لو كان إلها لما جاز أن يأذن لهم في أن يؤمنوا به مع أنه يدعوهم إلى إلهية غيره ، ثم قال : وذلك من خذلان اللّه تعالى الذي يظهر على المبطلين « 4 » .
هامش
( 1 ) م . ن ج 14 / 200 .
( 2 ) م . ن ج 14 / 204 .
( 3 ) م . ن ج 14 / 206 .
( 4 ) م . ن ج 14 / 209 .