تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ب - قوله :
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا ،
فدخل فيه كل الذنوب ، سواء كانت من الصغائر أو من الكبائر . . . ثم قال القاضي : وهذا تأديب من اللّه تعالى في كيفية الطلب بالأدعية عند النوائب والمحن سواء كان في الجهاد أو غيره « 1 » . [ 26 ] - قوله تعالى :
فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
( 148 ) قال القاضي : ولا يمتنع أن تكون هذه الآية مختصة بالشهداء ، وقد أخبر اللّه تعالى عن بعضهم أنهم أحياء عند ربهم يرزقون ، فيكون حال هؤلاء الربيين أيضا كذلك ، فإنه تعالى في حال إنزال هذه الآية كان قد آتاهم حسن ثواب الآخرة في جنان السماء « 2 » . [ 27 ] - قوله تعالى :
وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
( 152 ) ثم قال :
وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ
فظاهره يقتضي تقدم ذنب منهم . قال القاضي : إن كان ذلك الذنب من الصغائر صحّ أن يصف نفسه بأنه عفا عنهم من غير توبة ، وإن كان من باب الكبائر ، فلا بد من إضمار توبتهم لقيام الدلالة على أن صاحب الكبيرة إذا لم يتب لم يكن من أهل العفو والمغفرة « 3 » .
هامش
( 1 ) م . ن ج 9 / 29 . ( 2 ) م . ن ج 9 / 30 . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 9 / 38 .