قال :
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ
فذكرهما على سبيل التنكير ، وذلك لا يفيد العموم ، وأيضا المذكور في الآية المؤمنون والذين كفروا بعد الإيمان ، ولا شبهة أن الكافر الأصلي من أهل النار مع أنه غير داخل تحت هذين القسمين ، فكذا القول في الفسّاق « 1 » .
ب - قال القاضي : قوله
أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ
يدل على أن الكفر منه لا من اللّه ، وكذا قوله
فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
« 2 » .
[ 21 ] - قوله تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ
( 135 )
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
اختلفوا في الفاحشة وظلم النفس ، فقيل : الفاحشة الزنا . وظلم النفس : سائر المعاصي ، عن السدي ، وجابر . وقيل : الفاحشة : الكبائر ، وظلم النفس : الصغائر ، عن القاضي عبد الجبار بن أحمد الهمداني « 3 » .
[ 23 ] - قوله تعالى :
أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
( 136 )
هامش
- تعالى ، قالوا : وهذا أيضا متأكد بقوله تعالى :وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ[ عبس : 39 ] ، الرازي : التفسير الكبير ج 8 / 149 ( ط 2 ، دار الكتب العلمية ) .
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 8 / 149 ( ط 2 ، دار الكتب العلمية ) .
( 2 ) م . ن ج 8 / 184 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 2 / 839 .