جائز ، فلا حاجة إلى هذه التكلفات « 1 » .
[ 30 ] - قوله تعالى :
وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ
( 158 )
وتمسك القاضي بهذه الآية على أن المقتول ليس بميت ، قال : لأن قوله :
وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ
يقتضي عطف المقتول على الميت ، وعطف الشيء على نفسه ممتنع « 2 » .
[ 31 ] - قوله تعالى :
وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
( 161 )
قال القاضي : هذا يدل على أن الظلم ممكن في أفعال اللّه وذلك بأن ينقص من الثواب أو يزيد في العقاب ، قال : ولا يتأتى ذلك إلّا على قولنا دون قول من يقول من المجبرة : أن أي شيء فعله تعالى فهو عدل وحكمة ، لأنه المالك « 3 » .
[ 32 ] - قوله تعالى :
أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
( 162 )
قوله :
أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ
في الآية مسائل : المسألة الأولى :
للمفسرين فيه وجوه : الأول :
أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ
في ترك الغلول
كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ
في فعل الغلول ، وهو قول الكلبي ، والضحاك . الثاني : أفمن اتبع رضوان اللّه بالإيمان به والعمل بطاعته ، كمن باء بسخط من اللّه بالكفر به والاشتغال بمعصيته ، الثالث :
أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ
وهم المهاجرون ،
كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ
وهم المنافقون ، الرابع : قال الزجاج : لما حمل
هامش
( 1 ) م . ن ج 9 / 52 .
( 2 ) م . ن ج 9 / 60 .
( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 60 ( ط 2 ، دار الكتب العلمية ) .