تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
بيّن تعالى أن الذي يحصل لهم من ذلك وهو الغفران والجنات يكون أجرا لعملهم وجزاء عليه بقوله :
وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
قال القاضي : وهذا يبطل قول من قال إن الثواب تفضل من اللّه وليس بجزاء على عملهم « 1 » . [ 24 ] - قوله تعالى :
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ
( 145 ) قال القاضي : أما الأجل والرزق فهما مضافان إلى اللّه ، وأما الكفر والفسق والإيمان والطاعة فكل ذلك مضاف إلى العبد ، فإذا كتب تعالى ذلك فإنما يكتب بعلمه من اختيار العبد ، وذلك لا يخرج العبد من أن يكون هو المذموم أو الممدوح « 2 » . [ 25 ] - قوله تعالى :
وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
( 147 ) أ - قال القاضي : إنما قدموا قولهم :
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا
لأنه تعالى لما ضمن النصرة للمؤمنين ، فإذا لم تحصل النصرة وظهر أمارات استيلاء العدو ، دل ذلك ظاهرا على صدور ذنب وتقصير من المؤمنين ؛ فلهذا المعنى يجب عليهم تقديم التوبة والاستغفار على طلب النصرة « 3 » .
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 9 / 11 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 9 / 21 ( طبعة دار الكتب العلمية ، لبنان ) . ط 2 ، سنة 2004 . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 9 / 29 .