أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 77 )
وَلا يُزَكِّيهِمْ
. . . وقيل : لا يطهرهم من دنس الذنوب والأوزار بالمغفرة ، بل يعاقبهم . وقيل : لا يحكم بأنهم أزكياء ، ولا يسميهم بذلك ، بل يحكم بأنهم كفرة فجرة ، عن القاضي « 1 » .
[ 17 ] - قوله تعالى :
ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ
( 79 )
وقوله :
عِباداً
هو من العبادة ، قال القاضي : وعبيد بخلافه ، لأنه بمعنى العبودية . ولا يمتنع أن يكونوا عبادا لغيره « 2 » .
[ 18 ] - قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ
( 90 )
قوله تعالى :
لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ
على وجوه . . . الثالث : قال القاضي ، والقفال ، وابن الأنباري : أنه تعالى لما قدم ذكر من كفر بعد الإيمان ، وبين أنه أهل اللعنة ، إلّا أن يتوب ، ذكر في هذه الآية أنه لو كفر مرة أخرى بعد تلك التوبة فإن التوبة الأولى تصير غير مقبولة وتصير كأنها لم تكن ، قال وهذا الوجه أليق بالآية من سائر الوجوه لأن التقدير : إلّا الذين تابوا وأصلحوا فإن اللّه غفور رحيم ، فإن كانوا كذلك ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم « 3 » .
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 2 / 779 .
( 2 ) م . ن ج 2 / 782 .
( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 8 / 139 .